أنّه غير ممتنع شرعا ولا عادة . « 1 » ثم ذكر بعد هذه الأبحاث خبر سطيح ، ووقائع وحوادث تجري وزلازل من فتن ، ثم إنّه يذكر خروج المهدي عليه السلام وأنّه يملأ الأرض عدلا ويطيب الدنيا وأهلها في أيّام دولته . قال الشيخ الفاضل عليّ بن عيسى رحمه اللّه بعد أن ذكر ما ذكرناه في « كشف الغمة » قال عقيب ذلك : هذه الأبحاث لا تثبت لنا حجّة ولا تقطع الخصم ، ولا تضرّه لما يرد عليها من الإيرادات تطويله في إثبات بقاء المسيح عليه السلام وإبليس والدجّال هي مثل الضروريات عند المسلمين ، فلا حاجة إلى التكلّف لتقريرها ، والجواب المختصر ما ذكرته آنفا ، وهو أن النقل قد ورد به من طرق المؤالف والمخالف ، والعقل لا يحيله فوجب القطع به . فأمّا قوله : إن المهديّ عليه السلام في سرداب ، وكيف يمكن بقاؤه من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه ، فهذا قول عجيب وتصوّر غريب ، فإن الذين أنكروا وجوده لا يوردون هذا والذين يقولون بوجوده لا يقولون : إنّه في سرداب ، بل يقولون : إنّه حيّ موجود يحل ويرتحل ، ويطوف في الأرض ببيوت وخيم وخدم وحشم وابل وخيل وغير ذلك وينقلون قصصا في ذلك وأحاديث يطول شرحها . وأنا اذكر من ذلك قصّتين قرب عهدهما من زماني وحدّثني بهما جماعة من ثقات إخواني : الأولى - أنّه كان في البلاد الحلية شخص يقال : إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها : هر قل ، مات في زماني وما رايته ، وحكى لي ولده
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 501
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٥٠١
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السلام المطبوع في ضمن كفاية الطالب ص 521 إلى ص 532 .