الثامن والأربعون : وعنه بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليبعثن اللّه من عترتي رجلا أفرق الثنايا « 1 » ، أجلى الجبهة ، يملأ الأرض عدلا يفيض المال عليه فيضا . « 2 » التاسع والأربعون : وعنه بإسناده عن أبي أمامة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر الدجّال قال : فينفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد : ويدعى ذلك اليوم الخلاص ، فقالت أم شريك « 3 » فأين العرب يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : هم يومئذ قليل ، وجلّهم ببيت المقدس ، إمامهم المهديّ رجل صالح . « 4 »
هامش
( 1 ) الثنايا : أسنان في مقدّم الفم ، وأراد بمفرقها الفلج والتباعد وهو من الحسن .
( 2 ) أخرجه أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الگنجي الشافعي المتوفى سنة ( 658 ) في « البيان في أخبار صاحب الزمان » قال : الحافظ أبو طاهر إسماعيل بن ظفر بن أحمد النابلسي ، عن أبي المكارم أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأصبهاني ، عن خلف بن أحمد بن العبّاس الرامهرمزي ، عن همام بن محمّد بن أيّوب ، عن طالوت بن عبّاد ، عن سويد بن إبراهيم ، عن محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه : « ليبعثن اللّه من عترتي أفرق الثنايا ، أجلى الجبهة يملأ الأرض قسطا وعدلا يفيض المال فيضا » قال أخرجه أبو نعيم الحافظ في عواليه ، تفرّد به طالوت بن عبّاد ، وهو معروف عندنا في روايته .
ذكره في « منتخب الأثر » ص 156 ح 28 وقال : رواه في « ينابيع المودّة » ص 423 عن صاحب « جواهر العقدين » وفي « اسعاف الراغبين » ب 2 ص 135 .
وأخرجه شمس الدين محمّد بن أبي بكر الحنبلي الدمشقي المتوفى ( 751 ) ه في « المنار المنيف » ص 146 عن أبي نعيم الاصفهاني باسناده المذكور ورواه السيوطي في « الحاوي » ص 132 عن أبي نعيم .
( 3 ) أم شريك : غزيّة أو غزيلة القرشية العامريّة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر ، قيل : هي التي وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : هي غيرها ، - أسد الغابة ج 5 / 594 - .
( 4 ) أورده السيوطي في « الحاوي » ج 2 ص 135 وقال : وأخرج ابن ماجة ، والرّوياني ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والحاكم ، وأبو نعيم واللفظ له : « عن أبي امامة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - وذكر الدجّال - وقال : تنفي المدينة الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم الخلاص ، فقالت أم شريك : فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلّهم ببيت المقدّس وإمامهم المهدي رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدّم يصلّي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم فرجع ذلك الأيّام ينكص يمشي - القهقرى ليتقدّم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدّم فصل فإنّها لك أقيمت ، فيصلّي بهم إمامهم وأورده القندوزي الحنفي في « ينابيع المودة » ص 490 عن غاية المرام عن الحافظ أبي نعيم ، عن أبي أمامة .