بالحق نبيا خير منهما . يا فاطمة إن منهما مهديّ هذه الامّة إذا صارت الدّنيا هرجا ومرجا وصارت الفتن وانقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقّر كبيرا . فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضّلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان ، كما قمت به في أوّل الزمان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن اللّه عزّ وجل أرحم بك وأرأف عليك منّي لمكانك منّي وموقعك في قلبي قد زوّجك اللّه به وهو أعظمهم حسبا ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسويّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وقد سألت اللّه عزّ وجل أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، قال عليّ عليه السلام : لم تبق فاطمة بعده إلّا خمسة وسبعين يوما حتّى ألحقها اللّه تعالى به . « 1 » الحادي والأربعون : وعنه باسناده عن حذيفة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكّرنا ما هو كائن ثم قال : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه رجلا من ولدي اسمه اسمي فقام سلمان وقال : يا رسول اللّه أيّ ولدك هو ؟ قال : من ولدي هذا وضرب بيده على رأس الحسين عليه السلام . « 2 » الثاني والأربعون : وعنه باسناده عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يخرج المهديّ عليه السلام من قرية يقال لها :
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 455
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٤٥٥
هامش
( 1 ) كشف الغمّة ج 2 / 468 عن أبي نعيم الاصفهاني - وبحار الأنوار ج 51 / 78 عن كشف الغمّة عن أبي نعيم ، وينابيع المودة ص 436 ذكر بعض الحديث عن جواهر العقدين .
( 2 ) ينابيع المودّة ص 488 و 490 ، وأخرجه في البحار ج 51 / 79 عن كشف الغمّة ، عن أبي نعيم الأصفهاني .