تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

ظلما وجورا . « 1 » التاسع عشر : عنه قال : باسناده عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : المهديّ من عترتي من ولد فاطمة عليها السلام . « 2 » العشرون : وعنه عن ابن شيرويه « 3 » الدّيلمي من كتاب « الفردوس » وهو كتاب معروف عند الجمهور ، ذكر في باب « الألف واللّام » باسناده عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : المهديّ طاوس أهل الجنّة . « 4 »

هامش
( 1 ) مصابيح البغوي ج 1 / 193 ط مصر ولكن الحديث فيه مركّب من حديثين : الأوّل : « لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي » . والثاني : وفي رواية لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . . . الخ . فالمؤلّف رحمه اللّه سهى في نقله حيث أسقط نحو سطر بين الحديثين وجعلهما حديثا واحدا ، مع خلو الحديث الأوّل عن جملة « واسم أبيه اسم أبي . . . الخ » ، كما أخرج الحديث الترمذي خاليا عن الجملة المذكورة ، هاك نص الحديث بنقل الترمذي في صحيحه ج 6 / 484 ح 2231 : حدّثنا عبيد بن أسباط بن محمّد القرشي ، أخبرنا أبي ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زرّ ، عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي » ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
( 2 ) مصابيح السنة للبغوي ج 1 / 193 ، تقدّم الحديث مع تخريجاته تحت « العاشر » .
( 3 ) ابن شيرويه : هو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو أبو شجاع الديلمي الهمذاني ، مؤرّخ ، من العلماء بالحديث ، له « تاريخ همذان » بلده ، و « فردوس الأخيار » في الحديث ، كبير ، اختصره ابنه شهردار وسماه « مسند الفردوس » ثم اختصر المختصر ابن حجر العسقلاني وسماه « تسديد القوس في اختصار مسند الفردوس » ولد سنة ( 445 ) ه ، وتوفّي سنة ( 509 ) ه - طبقات الشافعيّة ج 4 / 230 - .
( 4 ) كنوز الحقائق للمناوي ص 152 عن الديلمي ونور الأبصار للشبلنجيّ ص 299 عن ابن شيرويه في كتاب الفردوس وينابيع المودّة ص 587 عن الديلمي ، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي في الفصل 12 ولعل تنزيل المهدي عليه السلام وتشبيهه بالطاوس إشارة إلى فضيلة تختص بالمهدي عليه السلام دون غيره من آدم ومن دونه ، نعم ما يترتّب على وجود المهدي وظهوره من جلال اللّه وجماله وعظمته ، - وشوكته أمر لم يتّفق لغيره من الأنبياء والرسل ، كيف لا وصريح الأخبار المستفيضة أنّه يملأ الأرض قسطا وعدلا وأن الأرض تشرق بنور ربّها ، وأن سلطانه يبلغ المشرق والمغرب ، هذه آثار جمال وجلال تختص بالمهدي المنتظر فهو في الجنّة بين أهلها مثل الطاوس في جمال الظاهري غير سائر الطيور . - المهدي للصدر ص 102 - .