تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أهل الكتاب وهم الّذين أوتوا الكتاب والحكمة والنبوّة . وقوله تعالى :
ويَزْدادَ الَّذِين آمَنُوا إِيماناً ولا يَرْتاب الَّذِين أُوتُوا الْكِتاب والْمُؤْمِنُون
أي لا يشك الشيعة وهم أهل الكتاب في شيء من أمر القائم
ولِيَقُول الَّذِين فِي قُلُوبِهِم مَرَض
يعني بذلك الشيعة وضعفاؤها
والْكافِرُون ما ذا أَرادَ اللَّه بِهذا مَثَلًا
فقال اللّه عزّ وجل لهم
كَذلِك يُضِل اللَّه مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ
فالمؤمن يسلم والكافر يشك وقوله
وما يَعْلَم جُنُودَ رَبِّك إِلَّا هُوَ
فجنود ربك هم الشيعة وهم شهداء اللّه في الأرض . وقوله :
وما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ كَلَّا والْقَمَرِ واللَّيْل إِذْ أَدْبَرَ والصُّبْح إِذا أَسْفَرَ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ لِمَن شاءَ مِنْكُم أَن يَتَقَدَّم أَوْ يَتَأَخَّرَ
عنه ، وقوله تعالى :
كُل نَفْس بِما كَسَبَت رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحاب الْيَمِين

« 1 » قال : هم أطفال المؤمنين ، قال اللّه تبارك وتعالى :

أَلْحَقْنا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم

« 2 » قال : إنّهم آمنوا بالميثاق ، وقوله :

وكُنَّا نُكَذِّب بِيَوْم الدِّين

« 3 » قال : يعني بيوم الدين خروج القائم عليه السلام ، وقوله :

فَما لَهُم عَن التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِين
قال يعني بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وقوله :
كَأَنَّهُم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّت مِن قَسْوَرَةٍ
قال : كأنّهم حمر وحش فرّت من الأسد حين رأته ، وكذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمّد نفرت عن الحق . ثم قال اللّه تعالى :
بَل يُرِيدُ كُل امْرِئٍ مِنْهُم أَن يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
قال : يريد كل رجل من المخالفين أن ينزّل عليه كتاب من السّماء ثم قال اللّه تعالى :
كَلَّا بَل لا يَخافُون الْآخِرَةَ
هي دولة القائم عليه السلام ، ثم قال تعالى
هامش
( 1 ) سورة المدثر : من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 39 ) .
( 2 ) سورة الطور : 21 .
( 3 ) المدّثر : 46 .