أجمعين رواه الرّجال عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزّ وجل :
ذَرْنِي ومَن خَلَقْت وَحِيداً
يعني بهذه الآية إبليس اللعين خلقه وحيدا من غير أب ولا أم ، وقوله :
وجَعَلْت لَه مالًا مَمْدُوداً
يعني هذه الدّولة إلى يوم الوقت المعلوم ، يوم يقوم القائم عليه السلام
وبَنِين شُهُوداً ومَهَّدْت لَه تَمْهِيداً ثُم يَطْمَع أَن أَزِيدَ كَلَّا إِنَّه كان لِآياتِنا عَنِيداً
يقول :
معاندا للائمّة عليهم السلام ، يدعو إلى غير سبيلها ، ويصدّ النّاس عنها وهي آيات اللّه .
وقوله :
سَأُرْهِقُه صَعُوداً
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : صعود جبل في النّار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها فإذا ضرب بيده على الجبل ذابتا حتى تلحق بالرّكبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال هكذا ما شاء اللّه ، وقوله تعالى :
إِنَّه فَكَّرَ وقَدَّرَ فَقُتِل كَيْف قَدَّرَ ثُم قُتِل كَيْف قَدَّرَ ثُم نَظَرَ ثُم عَبَس وبَسَرَ ثُم أَدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقال إِن هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِن هذا إِلَّا قَوْل الْبَشَرِ
قال : يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه وادّعائه الحق لنفسه دون أهله .
ثم قال اللّه تعالى :
سَأُصْلِيه سَقَرَ وما أَدْراك ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
قال : يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب ، إنّه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق والغرب ويتبين حاله ، والمعنى في هذه الآيات جميعها حبتر ، قال : قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
أي تسعة عشر رجلا ، فيكونون من النّاس كلّهم في الشرق والغرب ، قوله تعالى :
وما جَعَلْنا أَصْحاب النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
قال : فالنّار هو القائم عليه السلام الّذي أنار ضوؤه وخروجه لأهل الشرق والغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وقوله تعالى :
وما جَعَلْنا عِدَّتَهُم إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِين كَفَرُوا
قال :
يعني المرجئة ، وقوله :
لِيَسْتَيْقِن الَّذِين أُوتُوا الْكِتاب
قال : هم الشيعة وهم