فقلت : يا رسول اللّه فأنّى لي بهم وقد عرفت إلى الحسين ؟ قال : ثم سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثم ابنه محمد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ثم ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصّادق ، ثم ابنه موسى ابن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه عزّ وجل ، ثم ابنه عليّ بن موسى الرّضا لأمر اللّه ، ثم ابنه محمّد بن عليّ المختار لأمر اللّه من خلق اللّه ، ثم ابنه عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ، ثم ابنه الحسن بن عليّ الصّامت الأمين لسرّ اللّه ، ثم ابنه محمّد بن الحسن الهادي المهدي القائم بحق اللّه .
ثم قال : يا سلمان إنّك مدركه ، ومن كان مثلك ومن تولّاه بحقيقة المعرفة ، قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثم قلت : يا رسول اللّه وإنّي مؤجّل إلى عهده ؟
قال : يا سلمان اقرأ :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُم عِباداً لَنا أُولِي بَأْس شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلال الدِّيارِ وكان وَعْداً مَفْعُولًا ثُم رَدَدْنا لَكُم الْكَرَّةَ عَلَيْهِم وأَمْدَدْناكُم بِأَمْوال وبَنِين وجَعَلْناكُم أَكْثَرَ نَفِيراً
. « 1 » قال سلمان : واشتدّ بكائي وشوقي ، ثم قلت : يا رسول اللّه بعهد منك ؟ فقال : إي واللّه الّذي أرسل محمّدا بالحق « 2 » منّي ومن عليّ وفاطمة والحسن والحسين والتسعة وكل من هو منّا ومعنا ومضام « 3 » فينا إي واللّه يا سلمان ، وليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان محضا ، ومحض الكفر محضا حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار « 4 » ولا يظلم ربّك أحدا ، وتحقّق
هامش
( 1 ) الاسراء : 5 .
( 2 ) في البحار : إنّه لبعهد منّي ولعليّ وفاطمة .
( 3 ) في البحار : وكل من هو منّا ومظلوم فينا .
( 4 ) في البحار : حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار والثارات .