سعدان « 1 » بن مسلم ، عن رجل عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام إذا اذن الإمام دعا اللّه عزّ وجل باسمه العبراني فانتخب « 2 » أصحابه الثلاثمائة والثلاثة عشر قزع « 3 » كقزع الخريف وهم أصحاب الألوية ، منهم من يفتقد « 4 » من فراشه ليلا فيصبح بمكة ، ومنهم من يسير « 5 » في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه . قلت : جعلت فداك أيّهم أعظم إيمانا ؟ قال : الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون ، وفيهم نزلت هذه الآية
أَيْن ما تَكُونُوا يَأْت بِكُم اللَّه جَمِيعاً
« 6 » . « 7 » 3 - وعنه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال أخبرني أحمد بن يوسف ، قال : حدّثنا إسماعيل بن مهران ، عن الحسن « 8 » بن علي ، عن أبيه ،
هامش
( 1 ) سعدان بن مسلم ، واسمه عبد الرحمن بن مسلم أبو الحسن العامري الكوفي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام وعمّر عمرا طويلا ، له أصل وكان قائد أبي بصير - معجم رجال الحديث ج 8 / 99 - .
( 2 ) في البحار : فأتيحت له صحابته - أتيحت : هيّئت .
( 3 ) القزع ( بفتح القاف والزاي ) : كل شيء يكون قطعا متفرّقة ، قطع من السحاب صغار متفرّقة ، قال الطريحي في « مجمع البحرين » : ( قزع ) في حديث عليّ عليه السلام « في نهج البلاغة » : « فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف » ومثله في أصحاب القائم عليه السلام : « يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف » أي قطع السحاب المتفرّقة ، قيل : وإنّما خص الخريف لأنّه أوّل الشتاء والسحاب فيه يكون متفرّقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك .
( 4 ) في البحار : منهم من يفقد عن فراشه .
( 5 ) في البحار : ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا .
( 6 ) سورة البقرة : 148 .
( 7 ) غيبة النعماني : 312 ح 3 وعنه غاية المرام : 720 ، والبحار ج 52 / 368 ح 153 ، والبرهان ج 1 / 162 ح 2 ، وص 164 ح 12 عن تفسير العيّاشي ج 1 / 67 ح 118 وأخرجه في اثبات الهداة ج 3 / 548 ح 547 عن العيّاشي .
( 8 ) هو الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني تقدّم ذكره .