تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

مهرودين « 1 » وهما ثوبان أصفران من الزّعفران ، ابيض الجسم ، أصهب « 2 » الرأس ، أفرق الشعر ، كأن رأسه يقطر دهنا ، بيده حربة يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويهلك « 3 » الدجّال ويقبض أموال القائم عليه السلام ويمشي خلفه أهل الكهف وهو الوزير الأيمن للقائم عليه السلام وحاجبه ، ونائبه ، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة الحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليهما ، حتّى يرتع الأسد مع النعم ، والنمر مع البقر ، والذئب مع الغنم ، وتلعب الصبيان بالحيّات ، ويتزوّج عيسى بامرأة من غسّان حتّى يسودّ وجه من كان يقول ليس من البشر ، ويروه كيف يأكل ويشرب وينكح . ويعمّر في سبعين ألفا منهم أصحاب الكهف ، ويجمع الكتب من أنطاكية حتّى يحكم بين أهل المشرق والمغرب ، ويحكم بين أهل التوراة في توراتهم « 4 » وأهل الإنجيل في إنجيلهم ، وأهل الزبور في زبورهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم فيكشف اللّه له عن إرم ذات العماد ، والقصر الذي بناه سليمان بن داود قرب موته فيأخذ ما فيها من الأموال ويقسّمها على المسلمين ، ويخرج اللّه التابوت الّذي أمر به أرميا أن يرميه في بحر طبرية : فيه بقيّة مما ترك آل موسى وآل هارون ، ورضاضة اللوح ، وعصا موسى ، وقبا هارون ، وعشرة أو صاع من المن وشرائح السلوى الّتي ادّخروها بنو إسرائيل لمن بعدهم ، فسيستفتح بالتابوت المدن كما استفتح به من كان قبله ، وينشر الإسلام في المشرق والمغرب والجنوب والقبلة ، وذلك الوقت سنته كالشهر ، وشهره كالجمعة ، وجمعته

هامش
( 1 ) المهرود : المصبوغ بالهردة وهي الزعفران .
( 2 ) الأصهب : الذي يخالط بياضه صفرة .
( 3 ) قد دلّت الأحاديث المعتبرة المرويّة من طرق أصحابنا أن المهدي عليه السلام هو الذي يقتل الدّجال ، ويمكن الجمع بينهما بأن المراد أنّه بأمر المهدي عليهما السلام يقتله .
( 4 ) في نسخة : بتوراتهم ، وبانجيلهم ، وبزبورهم .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 307 | السيد هاشم البحراني