تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

فقال لي : أتعرف هذين ؟ قلت : نعم هما من أهل سوقنا ، وهما من الزّيدية وهما يزعمان أن سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند عبد اللّه بن الحسن ، فقال : كذبا لعنهما اللّه واللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من عينيه ولا رآه أبوه ، اللّهم إلّا أن يكون رآه « 1 » عند عليّ بن الحسين عليهما السلام فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه ؟ وما أثر في موضع مضربه . وإن عندي لسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإن عندي لراية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودرعه ولامته ومغفره « 2 » فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وإن عندي لراية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المغلبة « 3 » ، وإن عندي ألواح موسى وعصاه ، وإن عندي لخاتم سليمان بن داود عليه السلام وإن عندي الطّست الّذي كان موسى يقرب بها القربان وإن عندي الاسم الّذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشّابة « 4 » وإن عندي المثل الّذي جاءت به الملائكة « 5 » ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل كانت بنو إسرائيل في أيّ أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوّة ، ومن صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة ، ولقد لبس أبي درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه

هامش
( 1 ) أي عبد اللّه أو أبوه ، فالمراد أنّهما لم يرياه رؤية كاملة توجب العلم بعلاماته وصفاته فضلا عن أن يكون عندهما - مرآة العقول - .
( 2 ) اللامة : ضرب من الدرع ، والمغفر : نسيج الدرع يلبس تحت القلنسوة .
( 3 ) المغلبة : اسم آلة وكأنّها اسم إحدى راياته فإنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يسمّي ثيابه ودوابّه وأمتعته الوافي - .
( 4 ) النشّابة : السهم العربي .
( 5 ) يعني ما يشبه ذلك وما هو نظير له ، لعلّه عليه السلام أشار بذلك إلى ما أخبر اللّه عنه في القرآن بقوله عزّ وجل : « وقال لهم نبيّهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربّكم وبقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » - الوافي - .