تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

محلّة كذا بقم تشتمل خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها « 1 » ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّها ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره في المقاسمة ، وذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل واف وكال ما خص الاكار بكيل بخس ، فقال مولانا عليه السلام : صدقت يا بنيّ . ثم قال : يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها وائتنا بثوب العجوز . قال أحمد : وكان ذلك الثّوب في حقيبة « 2 » لي فنسيته . فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد عليه السلام فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا . قال : فالمسائل الّتي أردت أن تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي . قال : فسل قرّة عيني عنها - وأومأ إلى الغلام - فقال لي الغلام : سل عمّا بدا لك عنها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا إنّا روينا عنكم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة أنّك قد أرهجت « 3 » على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عنّي غربك « 4 » وإلّا طلّقتك ، ونساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد كان طلاقهن « 5 » وفاته .

هامش
( 1 ) في البحار : لا يحل لنا مسّها .
( 2 ) الحقيبة : ما يحمل على الفرس خلف الراكب ، الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد ونحوه .
( 3 ) الإرهاج : إثارة الغبار .
( 4 ) الغرب : الحدّة والنشاط .
( 5 ) في البحار : قد كان طلّقهن وفاته .