تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد ؟ فتبسّمت ثم قالت : إن لم يكن للحسن عليه السلام ولد فمن الحجّة بعده ؟ وقد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام فقلت : يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام قالت : نعم كانت لي جارية يقال لها : نرجس ، فزارني ابن أخي عليه السلام وأقبل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال لها : لا يا عمّة ولكني أتعجّب منها ، فقلت : وما أعجبك ؟ فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عز وجل الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فقلت : فأرسلها إليك يا سيّدي ؟ فقال : استأذني لذلك أبي عليه السلام . قالت فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن عليه السلام فسلّمت وجلست فبدأني عليه السلام وقال يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمّد ، قالت : فقلت : يا سيّدي على هذا قصدتك على أن استأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إن اللّه تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها وهيّئتها « 1 » لأبي محمّد عليه السلام وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاما ثم مضى إلى والده ، ووجّهت بها معه قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمّد عليه السلام مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي وقالت : يا مولاتي ناوليني خفّك ، فقلت : بل أنت سيّدتي ومولاتي ، واللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه ولا لتخدميني بل أخدمك

هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : ووهبتها .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 156 | السيد هاشم البحراني