الباب الثالث في كلامه عليه السلام في بطن امّه وقراءته القرآن ، وما ظهر من البراهين حال الولادة
1 - ابن بابويه قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنه قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم الكوفي ، قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه الطهري « 1 » قال قصدت حكيمة بنت محمّد عليه السلام بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام أسألها عن الحجّة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة الّتي هم فيها فقالت لي : اجلس فجلست ، ثم قالت لي : يا محمّد إن اللّه تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام تفضيلا للحسن والحسين وتمييزا لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلّا أن اللّه تبارك وتعالى خص ولد الحسين عليه السلام بالفضل على ولد الحسن عليه السلام كما خص ولد هارون على ولد موسى وإن كان موسى حجّة على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولا بد للامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلّص فيها المحقّون لئلّا يكون للخلق « 2 » على اللّه حجّة وإن الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن عليه السلام .