الباب الأول في ذكر أم القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف
1 - ابن بابويه قال : حدّثنا محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمي ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن يحيى الشيباني « 1 » قال : وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومائتين ، قال : وزرت قبر غريب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم انكفأت « 2 » إلى مدينة السلام متوجها إلى مقابر قريش في وقت تضرّمت الهواجر وتوقّدت السّماء فلمّا وصلت منها إلى مشهد الكاظم عليه السلام استنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة ، المحفوفة بحدائق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة ، وزفرات متتابعة وقد حجب الدّمع طرفي عن النظر . فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب وفتحت بصري فإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوّس منكباه وثفنت جبهته وراحتاه ، وهو يقول لآخر معه عند القبر : يا ابن أخي لقد نال عمّك شرفا بما حمّله السيّدان من غوامض الغيوب وشرائف العلوم الّتي لا يحمل مثلها إلّا سلمان ، وقد أشرف عمّك على استكمال المدّة