الطباع من الألم لم يكن ظلما أن يكون و إنّما الظلم ما ليس بجائز في الحكمة .
99 - قال المعتزلة : الأطفال تألم و ألمها فعل اللّه و هي تعوّض على ذلك ، و زعموا أنّ وجه الحكمة في ألمها أن يعتبر بذلك أولو البصائر و يمتحن آباؤها و أمّهاتها .
100 - قال النظّام : هو فعل اللّه بإيجاب الطبيعة له .
101 - قال أصحاب التناسخ : الأطفال و البهائم و البالغون يألمون في الدنيا لذنوب كانت منهم ، لأنّ اللّه خلقهم ابتداء ثمّ أمرهم فعصوا فناسخ أرواحهم فما أصابهم من الألم فقدر تلك الذنوب الّتي أسلفوها ، كالمجبرة القائلة إنّ آلام الأطفال فعل اللّه لأنّ له أن يفعل ما يشاء و لا يظلمها في ذلك ، و أصحاب التناسخ لم تجعل لها تعويضا .
102 - و قال آخرون : جائز أن يعوّض و أن لا يعوّض لأنّ ما معها من اللذّة بالحياة أضعاف ألمها .
103 - قال عبد اللّه : اللذّة المفردة طول و الألم المفرد جور ، و الاعتدال بين ذلك عدل .
104 - و أصحاب الفوطيّ قالوا : لا يجوز أن يعوّض الطفل عن ألمه و لو عوّضه بما ألّمه لجاز أن يعذّبه بما ألذّه و هو فاسد .
105 - و قال العدليّون : الأطفال لا تعذّب و لا تؤاخذ يوم القيامة و لا تمتحن .
106 - قالوا : لا يبعث يوم القيامة إلّا من استحقّ الجزاء لأنّ الآخرة إنّما هي دار جزاء لا دار ابتداء ، و لو جاز أن يصير إلى شيء به غير عمل لجاز أن يبتدئ اللّه خلقه في الجنّة ، و لو جاز ذلك لم يكن لابتلاء اللّه إيّاهم بهذه المحن وجه .
و أيضا : لا يعاد شيء من الحيوان لأنّه لا يجوز إن أعيد ذلك أن تكون في النار فتألم على غير جرم و لا أن تكون في الجنّة فيكون فيها أفاع و حيّات و قمل و دود . و قالوا : المتناسل يعاد فقط . و قال آخرون : الحيوان كلّه يعاد ، فما كان منه حسنا غير مؤذ يتنعّم بالنظر إليه كان في الجنّة ، و ما كان منه قبيحا كان في النار عذابا على أهلها من غير أن يألم .
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي ) — صفحة 244
مساهمون: ناشئ اكبر
ص٢٤٤