107 - و اختلفوا في الأرزاق و الآجال . فقالت العدليّة كلّها : قولنا « الرزق » اسم يقع على معنيين أحدهما الحكم من اللّه لمن حكم له شيء من الأمور المرزوقة في إرث أو ملك حلال ، و الآخر الخلق و الحبل فإنّ اللّه تعالى خلق الأرزاق و المعايش ، فلا يقال لمن سرق مالا إنّ اللّه رزقه إيّاه لئلا يوهم ما لا يليق باللّه عزّ و جلّ من ذلك .
108 - قالوا : اللّه لم يزل يعلم أنّ هذا العبد إن لم يقتل بقى و إن قتل لم يبق ، فلو لم يقتل فبقى لم يفسد ما علم اللّه من ذلك لأنّه كما علمه .
109 - و قالوا : الأمر على ضربين ، أمر إعلام و أمر إلزام . فالأوّل قبل الفعل كما يقال « إذا جاءت السادسة فصلّ » فهذا إعلام لا يلزم فيه الفعل بجواز الموت أو لضرورة أخرى قاطعة قبل الوقت المعيّن ، و الثاني يلزمني في الوقت المعيّن الصلاة .
110 - قال عبد اللّه : اللّه لا يكلّف عبدا من حيث لا يعلم أنّه مكلّف فمتى ضيّع أو ترك كان محجوجا .
111 - قالت المعتزلة : السخاء و البخل من أفعال العباد لأنّهم يحمدون و يذمّون على ذلك و لا يحمدون و يذمّون على فعل اللّه بهم بل على فعلهم خاصّة . و قال آخرون : السخاء و البخل في الطبع لا ينبغي الذمّ و الحمد عليهما ، و ليس هما الإعطاء و المنع لأنّ الإنسان قد يكون سخيّا و يمنع و بخيلا و يعطي .
و اعتلّ أهل العدل بأنّ المدح و الذمّ قد لحقهما و إن كانا ليسا الإعطاء و المنع .
112 - قال عبد اللّه : العطاء و المنع ليسا بمحمودين جميعا و لا بمذمومين جميعا و لا هما جميعا في الطبع فلو كانا طباعا لم يعط بخيل و لم يمنع سخيّ ، فالمحمود فيهما جميعا ما وافق الحكمة عند الخلق قبل التأديب و ما وافق الأوامر عند الترغيب و الترهيب .
113 - و الكلام في الشجاعة و الجبن من عند اللّه و ممّن يقدمه كما قيل في السخاء و البخل ، فالمحمود منهما ما وافق الصواب قبل مجيء الرسل و ما وافق الأوامر عند مجيئهم . و الشجاعة و الجبن فلا تعين عليهما الطباع القادم فليسا أيضا من الطباع على الإرسال .
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي ) — صفحة 245
مساهمون: ناشئ اكبر
ص٢٤٥