تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

ثم فتق نور ولدي الحسين ، فخلق منه الجنّة والحور العين ، فنور ولدي الحسين أفضل من الجنّة والحور العين « 1 » . ثم أمر اللّه الظّلمات أن تمرّ على السماوات « 2 » ، فأظلمت السماوات على الملائكة ، فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس ، وقالت : إلهنا وسيّدنا منذ خلقتنا وعرّفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا « 3 » ، فبحق هذه الأشباح إلّا كشفت عنّا هذه الظلمة ، فأخرج اللّه من نور ابنتي فاطمة قناديل معلّقة في بطنان العرش ، فأزهرت السماوات والأرض ، ثم أشرقت بنورها ، فلأجل ذلك سمّيت الزهراء . فقالت الملائكة : إلهنا وسيّدنا لمن هذا النور الزاهر الّذي قد أزهرت « 4 » منه السماوات والأرض ؟ فأوحى اللّه إليهم : هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي ، وزوجة وليّي ، وأخي نبيّي ، وأبي حججي على عبادي أشهدكم ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم لهذه المرأة وشيعتها ثم لمحبّيها إلى يوم القيامة « 5 » ، فلمّا سمع العبّاس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك وثب قائما ، وقبّل بين عيني عليّ عليه السلام وقال : واللّه يا عليّ أنت الحجّة البالغة لمن آمن باللّه واليوم الآخر « 6 » .

هامش
( 1 ) في البحار : ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنّة والحور العين ، فالجنّة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور اللّه فولدي الحسين أفضل من الجنّة والحور العين .
( 2 ) في بحار الأنوار : أن تمرّ على سحائب النظر ، وفي « البرهان » : أن تمرّ بسحائب الظلم .
( 3 ) في البحار : لم نر بأسا .
( 4 ) في البحار : قد أشرقت به السماوات والأرض .
( 5 ) في البحار : ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها ومحبّيها إلى يوم القيامة .
( 6 ) مصباح الأنوار ( مخطوط ) ص 69 وأورده المؤلّف في تفسير « البرهان » ج 1 / 392 ح 5 ، و « مدينة المعاجز » : 202 ، وأخرجه العلّامة المجلسي في « البحار » ج 37 / 82 ح 51 ، وصدره في ج 24 / 31 ح 2 عن « تأويل الآيات » ج 1 / 137 ح 16 نقلا عن « مصباح الأنوار » وتقدّمت الإشارة إلى هذا الحديث في الباب الأوّل من المنهج الثالث ح 2 .