الباب الثاني وهو من الباب الأوّل
1 - الشيخ فخر الدين النجفي « 1 » في كتابه قال : حكى عروة البارقي « 2 » حججت في بعض السنين ، فدخلت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدت رسول اللّه جالسا وحوله غلامان يافعان « 3 » وهو يقبّل هذا مرّة ، وهذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه ، حتّى يقضي وطره منهما ، وما يعرفون لأيّ سبب حبّه إيّاهما ، فجئته ، وهو يفعل ذلك بهما ، فقلت : يا رسول اللّه هذان ابناك ؟ فقال إنهما : ابنا ابنتي ، وابنا أخي ، وابن عمّي ، وأحب الرجال إليّ ومن هو سمعي وبصري ، ومن نفسه نفسي « 4 » ، ومن أحزن لحزنه ، ويحزن لحزني .
هامش
( 1 ) الشيخ فخر الدين النجفي : فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح الرماحي ، توفّي بالرماحيّة سنة ( 1085 ) ه ، وهو في هدية العارفين ج 1 / 432 « فخر الدين طريح بن محمّد » .
( 2 ) البارقي : عروة بن أبي الجعد صحابيّ ، حديثه في شرائه شاتين بدينار للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم بيع إحداهما بدينار ودعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له معروف ، استعمله عمر على قضاء الكوفة قبل أن يستعمل شريحا ، وكان من الطاعنين على عثمان الذين نفاهم إلى الشام ثم إلى حمص - قاموس الرجال ج 6 ص 298 - .
( 3 ) غلام يافع : ترعرع وناهز البلوغ .
( 4 ) في بحار الأنوار : ومن نفسه نفسي ونفسي نفسه .