تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

6 - وعنه ، عن الحسين بن الحسن ، رفعه ، ومحمّد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه ، قال : لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حف به العوّاد ، وقيل له : يا أمير المؤمنين أوص ، فقال : اثنوا لي وسادة ، ثم قال : الحمد للّه الذي حق قدره ، متّبعين أمره ، أحمده كما أحب ، ولا إله إلّا اللّه الواحد الأحد الصّمد كما انتسب ، أيّها الناس كل امرئ لاق في فراره ما منه يفرّ ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته ، كم اطّردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبي اللّه عزّ ذكره إلّا إخفائه ، هيهات علم مكنون . أمّا وصيّتي فأن لا تشركوا باللّه جل ثناؤه شيئا ، ومحمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا تضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، وحمّل كل امرئ منكم مجهوده ، وخفّف عن الجهلة ، رب رحيم ، وإمام عليم ، ودين قويم . أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك المراد ، وإن تدحض القدم فإنّا كنا في أفياء أغصان ، وذرى رياح ، وتحت ظل غمامة ، اضمحل في الجوّ متلفّقها ، وعفا في الأرض مخطّها . وساق الحديث ، ثم قال في آخره : ثم أقبل على الحسن عليه السلام ، فقال : يا بنيّ ضربة مكان ضربة ولا تأثم « 1 » . قلت : إن الحسن عليه السلام وصيّ أبيه عليه السلام معلوم بين الخاصّة والعامّة مسطور في كتبهم ، والحمد للّه أوّلا وآخرا .

هامش
( 1 ) الكافي ج 1 / 299 ح 6 ، وعنه البحار ج 43 / 206 ح 11 .