لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك : يا رسول اللّه لم خلّفتني ؟
فقال : إن المدينة لا تصلح إلّا بي وبك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا النّبوة ، فإنه لا نبيّ بعدي ، فقام رجال ممّن معه من المهاجرين والأنصار فقالوا :
نشهد سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك ، فقال عليّ أنشدكم اللّه - خ م ) .
فقال عليّ عليه السلام : ألستم تعلمون أن اللّه عزّ وجل أنزل في سورة الحج :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُم وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُم تُفْلِحُون * وجاهِدُوا فِي اللَّه حَق جِهادِه * هُوَ اجْتَباكُم وما جَعَل عَلَيْكُم فِي الدِّين مِن حَرَج مِلَّةَ أَبِيكُم إِبْراهِيم هُوَ سَمَّاكُم الْمُسْلِمِين مِن قَبْل وفِي هذا لِيَكُون الرَّسُول شَهِيداً عَلَيْكُم وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاس
« 1 » . فقام سلمان عند نزولها فقال : يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم ، وهم شهداء على الناس ؟ فقال : الذين اختارهم اللّه ، ولم يجعل عليهم في الدّين من حرج ملّة إبراهيم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عنى بذلك ثلاثة عشر إماما « 2 » أنا ، وأخي عليّ ، وأحد عشر من ولده ، فقالوا : اللّهم نعم ، قد سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال عليّ عليه السلام : أنشدتكم اللّه أتعلمون أن رسول اللّه قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال : أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم أمرين ، لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إليّ أنّهما لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض ؟ قالوا : اللّهم قد شهدنا ذلك
هامش
( 1 ) الحج : 77 - 78 .
( 2 ) في الطبع الحجري من المصدر : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا وفي تفسير البرهان في تفسير آية 77 78 من سورة الحج نقلا عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد سؤال سلمان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عنى بذلك ثلاثة عشر أسباطا : أنا وأخي عليّ وأحد عشر من ولد عليّ عليه السلام .