تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وأهلكت ، ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرا حلال يروم هذا البيت عارفا بحقّنا يهوانا قلبه كما قال اللّه عزّ وجل :
فَاجْعَل أَفْئِدَةً مِن النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِم

« 1 » ولم يعن البيت فيقول : إليه ، فنحن واللّه دعوة إبراهيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلّا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنّم يوم القيامة . قال قتادة : لا جرم واللّه لا فسّرتها إلّا هكذا . فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به . « 2 » 7 - محمّد بن العبّاس بن ماهيار في « تفسيره » عن أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دخل الحسن البصري على محمّد ابن عليّ عليهما السلام فقال له : يا أخا أهل البصرة بلغني أنّك فسّرت آية من كتاب اللّه على غير ما أنزلت ، فإن كنت فعلت فقد هلكت واستهلكت ؟ قال : وما هي جعلت فداك ؟ قال : قول اللّه عزّ وجل :

وجَعَلْنا بَيْنَهُم وبَيْن الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِين

« 3 » ويحك كيف يجعل اللّه لقوم أمانا ومتاعهم يسرق بمكة والمدينة وما بينهما ؟ وربّما اخذ عبدا أو قتل وفاتت نفسه ! . ثم مكث مليّا ثم أومأ بيده إلى صدره وقال : نحن القرى التي بارك اللّه فيها .

هامش
( 1 ) إبراهيم : 37 .
( 2 ) الكافي ج 8 / 311 ح 485 وعنه البحار ج 46 / 349 ح 2 والبرهان ج 3 / 347 ح 1 .
( 3 ) سبأ : 18 .