بطاعتك ؟ . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خلفائي يا جابر وأئمّة المسلمين بعدي ، أوّلهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم عليّ بن الحسين ، ثم محمّد ابن علي المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرأه منّي السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمّد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثم محمّد ابن علي ، ثم عليّ بن محمّد ، ثم الحسن بن عليّ ، ثم سميي وكنيّي حجة اللّه في أرضه ، وبقيّته في بلاده « 1 » ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح اللّه على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان . قال جابر : يا رسول اللّه فهل يقع « 2 » لشيعته الانتفاع به حال غيبته ؟ فقال : أي والذي بعثني بالنبوة إنّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته « 3 » في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان سترها « 4 » سحاب ، يا جابر هذا من مكنون « 5 » سرّ اللّه ومخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله . قال جابر بن يزيد « 6 » : فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على علي بن الحسين عليهما السلام فبينا هو يحدّثه إذ خرج محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام من عند نسائه ، وعلى رأسه ذؤابة « 7 » وهو غلام فلمّا نظره جابر ارتعدت فرائصه « 8 »
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 358
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) في البحار : وبقيّته في عباده .
( 2 ) في البحار : فهل ينتفع الشيعة به في غيبته ؟
( 3 ) في البحار : إنّهم لينتفعون به : يستضيئون بنور ولايته .
( 4 ) في البحار : وإن جلّلها السحاب .
( 5 ) في البحار : هذا مكنون سرّ اللّه .
( 6 ) في البحار : قال جابر الأنصاري فدخلت على عليّ بن الحسين عليهما السلام فبينا أنا . . . وكذا ساق الرواية سياق المتكلّم إلى قوله : فقلت : يا مولاي إن رسول اللّه بشّرني . . .
( 7 ) الذؤابة « بضم الذال المعجمة » : الشعر المضفور من شعر الرأس ، أو من مقدم الرأس .
( 8 ) الفرائص : جمع الفريصة وهي اللحمة بين الجنب والكتف ترعد عند الفزع .