تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعذّب نفسك وقد فضّلك بما فضّلك ؟ فبكى . ثم قال : حدّثني عمرو بن عثمان « 1 » ، عن أسامة بن زيد ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كل عين باكية يوم القيامة إلّا أربعة أعين : عين بكت من خشية اللّه ، وعين فقئت في سبيل اللّه ، وعين غضّت عن محارم اللّه ، وعين باتت ساهرة ساجدة ، يباهي بها اللّه الملائكة ويقول : انظروا إلى عبدي ، روحه عندي وجسده في طاعتي حتّى جافى بدنه عن المضاجع يدعوني خوفا من عذابي ، وطمعا في رحمتي ، اشهدوا أنّي قد غفرت له « 2 » . 14 - قال : ومات له عليه السلام ابن فلم ير له جزع ، فسئل عن ذلك ، فقال : أمر كنّا نتوقّعه : فلمّا وقع لم ننكره « 3 » . 15 - قال : قال طاوس : رأيت رجلا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من صلاته ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقلت له : يا بن رسول اللّه رأيتك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك من « 4 » الخوف : أحدها أنّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثاني شفاعة جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثالثة رحمة اللّه تعالى ، فقال : يا طاوس أمّا انّي ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يؤمنني لأن اللّه « 5 » تعالى يقول :

فَلا أَنْساب بَيْنَهُم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُون

« 6 » وأمّا شفاعة جدّي فلا تؤمنني لأن اللّه تعالى يقول :

ولا يَشْفَعُون إِلَّا لِمَن ارْتَضى

« 7 » وأمّا رحمة اللّه

هامش
( 1 ) هو عمرو بن عثمان بن عفّان ، له ترجمة في الجرح والتعديل للرازي ج 6 / 248 .
( 2 ) كشف الغمّة ج 2 / 99 وعنه البحار ج 46 / 99 ح 88 .
( 3 ) كشف الغمّة ج 2 / 108 وعنه البحار ج 46 / 101 ذيل ح 88 وعوالم الإمام السجّاد عليه السلام : 117 ح 2 .
( 4 ) في المصدر : تؤمنك الخوف .
( 5 ) في المصدر والبحار : وقد سمعت اللّه يقول .
( 6 ) المؤمنون : 101 .
( 7 ) الأنبياء : 28 .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 289 | السيد هاشم البحراني