عليه السلام في طف كربلاء وجد في ظهره أثر ، فسئل زين العابدين عليه السلام ما هذا الأثر الذي نراه في ظهر أبيك ؟ فبكى طويلا وقال : هذا أثر ممّا كان يحمل قوتا على ظهره إلى منازل الفقراء « 1 » . 4 - وجنى بعض أرقائه « 2 » جناية توجب التأديب ، فأمر بضربه ، فقال : يا مولاي قال اللّه تعالى :
والْكاظِمِين الْغَيْظَ
قال عليه السلام : خلّوا سبيله قد كظمت غيظي ، قال :
والْعافِين عَن النَّاس
قال عليه السلام : قد عفوت عنك ، قال :
واللَّه يُحِب الْمُحْسِنِين
« 3 » قال عليه السلام : أنت حرّ لوجه اللّه تعالى « 4 » ، وأمر له بجائزة حسنة إلى هنا كلام العامي المالكي « 5 » . 5 - وروى الشيخ فخر الدين النجفي وكان من الفضلاء والزهّاد ، قال : روي أن رجلا يسمّى عبد الرحمن « 6 » كان معلّما للأولاد في المدينة ، فعلّم ولدا للحسين عليه السلام يقال له : جعفر ، فعلّمه
الْحَمْدُ لِلَّه رَب الْعالَمِين
فلمّا
هامش
( 1 ) أخرجه العلّامة المجلسي في « البحار » ج 44 / 190 ح 3 عن « المناقب » لابن شهرآشوب ج 4 / 66 وهذا نصّه :
قب : شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي ، قال : وجد على ظهر الحسين بن عليّ عليهما السلام يوم الطف أثر ، فسألوا زين العابدين عليه السلام عن ذلك ، فقال : هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين .
( 2 ) في البحار : وجنى له غلام جناية توجب العقاب عليه .
( 3 ) آل عمران : 134 .
( 4 ) في البحار : قال : أنت حرّ لوجه اللّه ولك ضعف ما كنت أعطيك .
( 5 ) الفصول المهمّة : 177 ، وأخرجه في « البحار » ج 44 / 195 عن « كشف الغمّة » ج 2 / 31 .
( 6 ) الظاهر أن الصواب أبو عبد الرحمن ، وهو عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي ( بضم السين المهملة وفتح اللام ) منسوب إلى سليم وهي قبيلة مشهورة كما في « أنساب السمعاني » كان ضريرا ومن المقرئين ، ولد في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإليه انتهت القراءة تجويدا وضبطا ، كان يقرئ الناس في المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة ، توفّي سنة ( 74 ) ه ، قال الجزري في « غاية النهاية » ج 1 / 414 : قال أبو عبد اللّه الحافظ : وأمّا قول ابن قانع : « مات سنة ( 105 ) فغلط فاحش - غاية النهاية ج 1 / 413 - 414 - .