وشيمة ذي السماحة « 1 » ، وصفة من قد حوى مكارم الأخلاق فأفعاله المتلوة ، شاهدة له بوصف الكرم ، ناطقة له بأنّه متّصف بمحاسن الشيم . إلى هنا كلامه « 2 » . 2 - وقال المالكي في « الفصول المهمّة » : قال أنس رضي اللّه عنه : كنت عند الحسين عليه السلام فدخلت عليه جارية ، فجاءته « 3 » بطاقة ريحان ، فقال لها « 4 » : أنت حرّة لوجه اللّه تعالى ، فقلت : تحيّيك « 5 » بطاقة ريحان ، لا خطر لها ولا مال فتعتقها « 6 » ؟ فقال : أما سمعت « 7 » قول اللّه تعالى :
وإِذا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَن مِنْها
« 8 » فكان أحسن منها عتقها « 9 » . وكتب إليه أخوه الحسن عليه السلام يلومه « 10 » على إعطائه الشعراء ، فكتب إليه : أنت أعلم منّي أن خير المال ما وقى العرض « 11 » . 3 - وروي عن شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي ، أنّه قال : لمّا قتل الحسين
هامش
( 1 ) في المصدر : وسمة ذي السماحة .
( 2 ) مطالب السئول : 72 ، وعنه كشف الغمّة ج 2 / 22 ، وأخرج القصّتين أيضا ابن الصبّاغ المالكي بألفاظ شبيهة بعبارات ابن طلحة في « الفصول المهمّة » : 176 - 177 .
( 3 ) في بحار الأنوار : فحيّته بطاقة ريحان .
( 4 ) في المصدر : فقال : أنت حرّة لوجه اللّه .
( 5 ) في المصدر : فقلت له : جارية تحيّيك ، وفي البحار : تجيئك .
( 6 ) في المصدر : لا حظّ لها ولا بال فتعتقها ، وفي البحار : لا خطر لها فتعتقها .
( 7 ) في بحار الأنوار : قال : كذا أدّبنا اللّه ، قال اللّه :
( 8 ) النساء : 86 .
( 9 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي : 177 وأخرجه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج 44 / 195 ح 8 عن كشف الغمّة ج 2 / 31 . وأخرجه آية اللّه العظمى المرعشي قدّس سرّه في ملحقات الإحقاق ج 11 / 444 عن الفصول : 159 وعن « وسيلة المآل » للعلّامة أحمد بن الفضل بن محمد با كثير الحضرمي في ص 183 ( مخطوط ) .
( 10 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في ذيل الحديث : لعل لومه عليه السلام ليظهر عذره للناس .
( 11 ) الفصول المهمّة : 177 ، والبحار ج 44 / 195 ح 8 .