تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

بمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصدّه عن الشرّ ومساوي الأخلاق ، وهو الّذي كان يناديه : السّلام عليك يا محمّد يا رسول اللّه ، وهو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد ، فيظن أن ذلك من الحجر والأرض ، فيتأمّل فلا يرى شيئا « 1 » . 3 - وروى محمّد بن علي بن شهرآشوب « 2 » في كتاب « الفضائل » قال : روى الشعبي « 3 » ، وداود بن عامر « 4 » : أن اللّه تعالى قرن جبرائيل بنبوّة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاث سنين ، يسمع حسّه ولا يرى شخصه ، ويعلّمه الشيء بعد الشيء ، ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدّة مبشّرا بالنبوّة « 5 » غير مبعوث إلى الأمّة « 6 » . 4 - قال الشيخ المتكلم الفاضل أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الفتّال « 7 » النيسابوري المعروف بابن الفارسي رضي اللّه عنه في « روضة الواعظين » : اعلم أن الطائفة قد اجتمعت على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان رسولا نبيّا مستخفيا ، يصوم ويصلّي على خلاف ما كانت قريش تفعله منذ كلّفه اللّه « 8 » .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 13 / 207 - وعنه البحار ج 15 / 361 .
( 2 ) ابن شهرآشوب : محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني المتوفى سنة ( 588 ) .
( 3 ) الشعبي : ( بفتح الشين ) عامر بن شراحيل التابعي الحميري المتوفى في سنة ( 103 ) .
( 4 ) داود بن عامر : بن سعد بن أبي وقّاص المديني الزهري .
( 5 ) المناقب والبحار المطبوعان خاليان من لفظ ( بالنبوّة ) .
( 6 ) المناقب ج 1 / 43 - وعنه البحار ج 18 / 193 ح 29 .
( 7 ) الفتّال النيسابوري : أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن علي الشهيد سنة ( 508 ) .
( 8 ) روضة الواعظين : 52 .