تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : نعم ما أعطى اللّه نبيّا درجة ، ولا مرسلا فضيلة ، إلّا وقد جمعها لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وزاد محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم على الأنبياء أضعافا مضاعفة . وساق الحديث مما ذكره اليهوديّ ممّا أعطى اللّه سبحانه الأنبياء ، وأمير المؤمنين عليه السلام يذكر ما أعطى اللّه تعالى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وزاده عليهم إل أن قال اليهودي : فإن هذا عيسى بن مريم ، يزعمون أنّه تكلّم في المهد صبيّا . قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم سقط من بطن أمّه ، واضعا يده اليسرى على الأرض ، ورافعا يده اليمنى إلى السماء يحرّك شفتيه بالتوحيد . فقال « 1 » له اليهوديّ : فإن هذا إبراهيم قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللّه تعالى ، وأحاطت دلالته بعلم الايمان به . قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، وأعطي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أفضل من ذلك ، قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللّه تعالى وأحاطت دلالته بعلم الايمان به ، وتيقّظ إبراهيم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم كان ابن سبع سنين ، قدم تجّار من النصارى فنزلوا بتجارتهم بين الصّفا والمروة ، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته ونعته ، وخبر مبعثه وآياته . فقالوا له : يا غلام ما اسمك ؟ قال : محمّد ، قالوا : ما اسم أبيك ؟ قال : عبد اللّه ، قالوا : ما اسم هذه ؟ وأشاروا بأيديهم إلى الأرض ، قال :

هامش
( 1 ) ما أورد المؤلف قدّس سرّه الحديث بتمامه ، بل قطّعه وأورد بعضه من غير رعاية الترتيب الذي يكون في « الاحتجاج » بل قدّم المؤخّر وبالعكس مثلا هذه القطعة من جملة ( فقال له اليهودي ) إلى جملة ( وهو يقول : لا إله إلّا اللّه ) كانت في المصدر قبل قوله : فإن هذا عيسى ابن مريم . . . الخ بخمسة عشر صفحة .