تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إن في كتاب عليّ عليه السلام أن أشدّ الناس بلاءا النبيّون ، ثم الوصيّون ، ثم الأمثل فالأمثل ، وإنّما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صح دينه ، وحسن عمله ، اشتدّ بلاؤه ، وذلك أن اللّه عزّ وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه ، وضعف عمله ، قل بلاؤه ، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقيّ من المطر إلى قرار الأرض « 1 » . 19 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : جاء رجل موسر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، نقيّ الثوب ، فجلس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء رجل معسر ، درن الثوب ، فجلس إلى جنب الموسر ، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أخفت أن يمسّك من فقره شيء ؟ قال : لا ، قال : فخفت أن يصيبه من غناك شيء ؟ قال : لا ، قال : فخفت أن يوسخ ثيابك ؟ قال : لا ، قال : فما حملك على ما صنعت ؟ فقال : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إن لي قرينا يزيّن لي كل قبيح ، ويقبّح لي كل حسن ، وقد جعلت له نصف مالي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم للمعسر : أتقبل ؟ قال : لا ، فقال له الرجل : ولم ؟ قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك « 2 » . 20 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا عن ابن محبوب ، عن محمّد بن النعمان الأحول « 3 » ، عن سلام بن المستنير « 4 » ، قال : كنت عند

هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 259 ح 29 - وعنه البحار ج 67 / 222 ح 29 - وعن علل الشرائع : 44 ح 1 وجامع الأخبار : 113 - وفي الوسائل ج 2 / 907 ح 8 عن الكافي والعلل .
( 2 ) الكافي ج 2 / 262 ح 11 وعنه البحار ج 22 / 130 ح 108 .
( 3 ) محمد بن النعمان الأحول : محمد بن علي بن النعمان الأحول أبو جعفر الكوفي الصيرفي الملقب بمؤمن الطاق لأن دكّانه كان في طاق المحامل بالكوفة روى عن السجاد والباقر والصادق عليهم السلام .
( 4 ) سلام بن المستنير : الجعفي الكوفي كان من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام .