أعماله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، وذلك أن اللّه تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، ولا عقوبة لكافر « 1 » ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه « 2 » . 16 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل « 3 » ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد اللّه ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أشدّ الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأوصياء ، ثم الأماثل فالأماثل « 4 » . 17 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن عبد اللّه ، عن نوح بن شعيب ، عن أبي داود المسترق « 5 » ، رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : دعي النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى طعام ، فلمّا دخل منزل الرجل ، نظر إلى دجاجة ، فوق حائط قد باضت ، فتقع البيضة على وتد في حائط ، فثبتت عليه ، ولم تسقط ، ولم تنكسر ، فتعجّب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم منها ، فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة ؟ فو الّذي بعثك بالحق ما رزئت « 6 » شيئا قطّ ، فنهض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يأكل من طعامه شيئا ، وقال : من لم يرزء فما للّه فيه من حاجة « 7 » . 18 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 380
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) ليس في الكافي جملة : « وذلك أن اللّه تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر » .
( 2 ) الكافي ج 2 / 252 ح 2 - وعنه الوسائل ج 2 / 906 ح 1 - وفي البحار ج 67 / 207 ح 6 عنه وعن التمحيص : 39 ح 39 .
( 3 ) محمد بن إسماعيل : من شيوخ الكليني والكشي ومن تلامذة الفضل بن شاذان ومدحه الكاشاني صاحب الوافي في قوله : محمد بن إسماعيل النيسابوري الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن الفضل بن شاذان ويصدّر به السند هو أبو الحسن المتكلم الفاضل المتقدّم البارع المحدث تلميذ الفضل بن شاذان والخصّيص به .
( 4 ) الكافي ج 2 / 252 ح 4 - وعنه الوسائل ج 2 / 907 ح 6 .
( 5 ) أبو داود المسترق : سليمان بن سفيان بن السمط الكوفي المتوفى سنة ( 231 ) .
( 6 ) ما رزئت ( على البناء للمجهول ) أي ما نقصت .
( 7 ) الكافي ج 2 / 256 ح 20 - وعنه البحار ج 67 / 214 ح 21 .