تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
3 - وعنه بهذا الإسناد ، عن علقمة ، عن الصادق عليه السلام في حديث طويل : ألم ينسبوا نبيّنا محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أنّه يوم بدر أخذ من المغنم قطيفة حمراء ، حتى أظهره اللّه على القطفة ، وبرأ نبيّه من الخيانة ، وأنزل في كتابه :
وما كان لِنَبِيٍّ أَن يَغُل ومَن يَغْلُل يَأْت بِما غَل يَوْم الْقِيامَةِ

« 1 » « 2 » . 4 - الطبرسي في « الإحتجاج » عن الإمام موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام عن الحسين عليه السلام عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ، في حديثه مع اليهوديّ قال اليهودي : فهذا نوح عليه السلام صبر في ذات اللّه ، وأعذر قومه إذ كذّب ، قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله صبر في ذات اللّه عزّ وجل ، وأعذر قومه إذ كذّب وردّ وشرّد وحصب بالحصبى ، وعلاه أبو لهب بسلا ناقة « 3 » وشاة ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى جابيل ملك الجبال : أن شق الجبال وانته إلى أمر محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأتاه فقال له : إنّي أمرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أطبقت « 4 » عليهم الجبال ، فأهلكتهم بها . قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّما بعثت رحمة ، رب اهد قومي فإنّهم لا يعلمون ، ويحك يا يهوديّ إن نوحا لمّا شاهد غرق قومه رق عليهم رقة القرابة ، وأظهر عليهم شفقة ، فقال :

رَب إِن ابْنِي مِن أَهْلِي

« 5 » فقال تبارك وتعالى :

إِنَّه لَيْس مِن أَهْلِك إِنَّه عَمَل غَيْرُ صالِح

« 6 » أراد جل ذكره أن يسلّيه بذلك ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا علنت من قومه المعاندة شهر عليهم

هامش
( 1 ) آل عمران : 161 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 92 قطعة من حديث 3 وعنه البحار ج 70 / 3 والبرهان ج 1 / 325 ح 1 .
( 3 ) السلى « بفتح السين المهملة واللام والألف المقصورة » : جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمّه وإذا انقطع في البطن هلكت الأم والولد .
( 4 ) في البحار : أن أطبق .
( 5 ) هود : 45 .
( 6 ) هود : 46 .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 342 | السيد هاشم البحراني