كل رجل منهم هراوة « 1 » فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حيث خرج ، فأقبلوا عليّ يضربونني بما في أيديهم ، حتى تنفض « 2 » جسدي وصار مثل البيض ، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه اللّيلة ولكن أخّروه واطلبوا محمّدا . قال : فأوثقوني بالحديد ، وجعلوني في بيت ، واستوثقوا منّي ومن الباب بقفل ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول : يا عليّ ، فسكن الوجع الّذي كنت أجده - وذهب الورم الذي كان في جسدي ، ثم سمعت صوتا آخر يقول : يا عليّ ، فإذا الحديد في رجلي قد تقطّع ، ثم سمعت صوتا آخر يقول : يا عليّ ، فإذا الباب قد تساقط ما عليه ، وفتح ، فقمت وخرجت ، وقد كانوا جاؤوا بعجوز كمهاء ، لا تبصر ولا تنام تحرس الباب ، فخرجت عليها وهي لا تعقل من النوم « 3 » .
هامش
( 1 ) الهراوة ( بكسر الهاء ) العصا الضخمة ، والشوك : السلاح .
( 2 ) في المصدر والبحار : تنفّط - يقال : تنفّط الجسم : قرح أو تجمّع فيه بين الجلد واللحم ماء بسبب العمل .
( 3 ) الخصائص : 58 - وعنه البحار ج 36 / 43 ح 8 والبرهان ج 1 / 126 ح 6 وأخرجه في البحار ج 19 / 76 ح 27 عن الخرايج مختصرا .