تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

قبله ولا بعده مثله ، صلى اللّه عليه وآله « 1 » . 2 - محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا « 2 » ، عن أحمد بن محمد « 3 » ، عن عليّ بن سيف « 4 » ، عن عمرو بن شمر « 5 » ، عن جابر « 6 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : صف لي نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : كأن نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أبيض مشرب حمرة ، أدعج العينين ، مقرون الحاجبين ، شئن الأطراف « 7 » ، كأن الذهب أفرغ على براثنه « 8 » ، عظيم مشاشة « 9 » المنكبين ، إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله ، سربته « 10 » سائلة من لبّته « 11 » إلى سرّته كأنّها وسط الفضّة المصفّاة ، وكأن عنقه إلى كاهله « 12 » إبريق فضّة ، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء ، وإذا مشى تكفّأ « 13 » كأنّه ينزل في صبب ، لم ير مثل نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قبله ولا بعده صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 14 » .

هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 / 350 - وعنه البحار ، ج 16 / 147 ح 3 .
( 2 ) عدّة من أصحابنا : المراد بهم محمد بن يحيى العطّار - وعليّ بن موسى الكمنداني ، وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم .
( 3 ) أحمد بن محمد : بن عيسى الأشعري القمي الذي ذكر سابقا بقرينة روايته عن عليّ بن سيف .
( 4 ) علي بن سيف : بن عميرة النخعي الكوفي أبو الحسن الراوي عن الرّضا عليه السلام .
( 5 ) عمرو بن شمر : بن يزيد الجعفي الكوفي الراوي عن الصادق عليه السلام وعن جابر الجعفي ضعّفه أرباب الرجال .
( 6 ) جابر : هو ابن يزيد الجعفي التابعي المتوفى سنة ( 128 ) ، قال ابن الغضائري : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه ، ولكن جل من روى عنه ضعيف .
( 7 ) شئن الأطراف : أي الغليظ ، أو في أنامله غلظ بلا قصر .
( 8 ) كأن الذهب . . . الخ : قال في البحار : لعل المراد وصف صلابة كفه صلى اللّه عليه وآله وشدة قبضه مع عدم يبس ينافي سهولة القبض ، فإن الذهب لها جهة صلابة ولين ، ويحتمل أن يكون التشبيه في النور .
( 9 ) المشاشة ( بضم الميم ) رأس العظم الليّن .
( 10 ) السربة ( بضم السين المهملة ) : الشعر وسط الصدر إلى البطن .
( 11 ) اللّبة ( بفتح اللّام والباء المشدّدة ) : موضع القلادة من الصدر .
( 12 ) الكاهل : أعلى الظهر ممّا يلي العنق .
( 13 ) تكفّأ : عاد وتمايل في مشيه .
( 14 ) الكافي ج 1 / 443 ح 14 وعنه البحار ج 16 / 188 ح 23 .