حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 125
يقول : قتلني رب محمد . وأمّا الأسود بن الحارث فإنّه أكل حوتا مالحا ، فأصابته غلبة العطش ، فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد . كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنّهم كانوا بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالوا له : يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك . فدخل النبيّ صلى اللّه عليه وآله منزله ، فاغلق عليه بابه مغتمّا بقولهم ، فأتاه جبرئيل عليه السلام ساعته فقال له : يا محمد السلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : فَاصْدَع بِما تُؤْمَرُ « 1 » ( 1 ) الحجر : 96 . يعني أظهر أمرك لأهل مكة ، وادع وأَعْرِض عَن الْمُشْرِكِين قال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني ؟ قال له : إِنَّا كَفَيْناك الْمُسْتَهْزِئِين « 2 » ( 2 ) الحجر : 95 . قال : يا جبرئيل كانوا عندي الساعة بين يديّ ؟ فقال : قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك « 3 » ( 3 ) الخصال : 279 ح 25 ، عنه البحار : 18 / 55 - والبرهان ج 2 / 300 ح 4 . . 5 - الطبرسي في « الاحتجاج » عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي عليهما السلام عن أبيه عليه السلام ، أنّه قال له يهودي : إن موسى بن عمران قد أرسله اللّه إلى فرعون ، وأراه الآية الكبرى ، قال له : لقد كان كذلك ، ومحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أرسل إلى فراعنة شتى : مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبيّ بن خلف ، ومنّبه ونبيه ابني الحجّاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن يغوث الزهري ، والأسود بن المطّلب ، والحارث بن الطلاطلة ، فأراهم الآيات في الآفاق وفي