كذبتم وبيت اللّه حتى نذيقكم * صدور العوالي والصفيح المهنّدا
فإمّا تبيدونا وإمّا نبيدكم * وإمّا تروا سلم العشيرة أرشدا
وإلّا فإن الحيّ دون محمّد * بنو هاشم خير البريّة محتدا « 1 »
وإن له فيكم من اللّه ناصرا * وليس نبيّ صاحب اللّه أوحدا
نبيّ أتى من كل وحي بخطبة * فسمّاه ربّي في الكتاب محمّدا
أغرّ كضوء البدر صورة وجهه * جلا الغيم عنه ضوءه فتفرّدا
أمين على ما استودع اللّه قلبه * وإن قال قولا كان فيه مسدّدا
ونقتصر في هذا الباب على ما ذكرنا هنا ، من طريق العامة ، من حماية أبي طالب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وذكر غير ذلك يطول به الكتاب ، ومن أراد الوقوف على الزيادة على ما ذكرنا ، فعليه بكتاب مستدرك يحيى بن الحسن بن البطريق « 2 » ، فقد ذكر الكثير من طرق الجمهور ، ما يدل على حماية أبي طالب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وما يدل على إيمانه والحمد للّه .
هامش
( 1 ) المحتد ( بفتح الميم وكسر التاء ) : الأصل .
( 2 ) ابن البطريق : يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد بن البطريق أبو الحسين الأسدي الحلّي المتوفّى سنة ( 600 ) .