تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ثانيا : لأنّها من شيخ أزهري . ثالثا : لننبّه إلى هذا الكتاب القيم الّذي لم يؤلّف مثله في موضوعه ، والّذي يجب أن يقرأه كلّ عالم ، وكاتب ، وطالب . . . والغريب أن يكون مجهولا لدى كثير من الشّيعة ، وهو فيهم ولهم ، وقد مضى على تأليفه أكثر من ست سنوات . وإذا دلّ جهلنا بهذا الكتاب وما إليه على كلّ شيء فإنّما يدل على أننا بعيدون عن الحياة كلّ البعد ، بعيدون ، حتّى عن تأريخنا ، وأنفسنا وواقعنا . . . لقد أدرنا ظهورنا إلى المطابع ، وما تخرجه من كتب وصحف ، تصور حياة النّاس ، كلّ النّاس ، واستقبلنا بوجوهنا المادّة ، فلا نفكّر إلّا بها ، ولا نفتح أعيننا إلّا عليها ، ولا نمد أيدينا إلّا إليها ، ولا نستطعم شيئا سواها ، ومن أجلها نبغض ونحب ، ونقف على الأبواب نطبّل ونزمّر للزّعماء وأبناء الدّنيا . ومع ذلك أعلم النّاس ، وأحسن النّاس ، وأشرف من في الكون . . .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 394 | محمد جواد مغنية