يعتمد على أساس « 1 » .
لأنّ موضوع الاستصحاب أن نعلم بوجود الشّيء ، ثمّ نشك في ارتفاعه ، بحيث يكون المعلوم هو المشكوك بالذات . كما لو فرض أن علمنا بدفن الجثمان الشّريف في المدينة قطعا ، ثمّ شكّكنا : هل نقل إلى بلد آخر ، أو بقي حيث كان .
فنستحصب . ونبقي ما كان على ما كان . لإتحاد الموضوع . أمّا إذا علمنا بدخولها إلى المدينة . ثمّ شكّكنا في محل قبرها فلا يمكن الاستصحاب بحال . لأنّ الدّخول إلى المدينة شزيء ، والقبر شيء آخر . . . وإثبات اللّازم بإستصحاب الملزوم باطل . كما تقرّر في علم الأصول .
ثمّ لو كان قبرها في المدينة لعرف واشتهر . وكان مزارا للمؤمنين كغيره من قبور الصّالحات والصّالحين .
القول الثّاني : أنّها دفنت في قرية بضواحي دمشق . أي في المقام المعروف بقبر السّت ولم ينقل هذا القول عن أحد من ثقاب المنقدمين .
القول الثّالث : أنّها دفنت في مصر . ونقل هذا عن جماعة منهم العبيدلي ، وابن عساكر الدّمشقي ، وابن طولون ، وغيرهم « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ، أعيان الشّيعة : 33 / 270 . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، تأريخ المدارس : 2 / 341 ، محاسن الشّام : 221 ، رحلة الشّام : 13 ، الرّوض الغنّاء في دمشق الفيحاء : 131 ، منتخبات لتواريخ دمشق : 3 / 426 .
( 2 ) انظر ، مشارق الأنوار في آل البيت الأخيار ، لعبد الرّحمن بن حسن بن عمر الأجهوري : 260 ، الإشراف على فضل الأشراف ، إبراهيم الحسنيّ الشّافعيّ السّمهوديّ المدنيّ : 186 ، بتحقّيقنا ، أنساب الأشراف : 2 / 189 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 213 ، تأريخ الطّبري : 5 / 153 ، و : 4 / 118 طبعة أخرى ، الكامل في التّأريخ : 3 / 397 ، و : 4 / 272 ، الإصابة : 3 / 471 ، لسان الميزان : 1 / 268 ، ميزان الإعتدال : 1 / 139 ، مقاتل الطّالبيّين : 25 و 86 .