تكريت
عن كتاب « المنتخب » أنّ عبيد اللّه بن زياد دعا شمر بن ذي الجوشن ، وشبث ابن ربعي ، وعمرو بن الحجّاج ، وضم إليهم ألف فارس ، وأمرهم بإيصال السّبايا والرّؤوس إلى الشّام « 1 » .
وقال أبو مخنف ، مرّ هؤلاء في طريقهم بمدينة تكريت ، وكان فيها عدد من النّصارى ، فلمّا حاولوا أن يدخلوها اجتمع القسيسون والرّهبان في الكنائس ، وضربوا النّواقيس حزنا على الحسين ، وقالوا : إنّا نبرأ من قوم قتلوا ابن بنت نبيّهم ، فلم يجرؤوا على دخول المدينة ، وباتوا ليلتهم في البريّة .
وهكذا كانوا يقابلون بالجفاء والإعراض كلّما مرّوا بدير من الأديرة ، أو بلد من بلدان النّصارى « 2 » .
لينا
وحين دخلوا مدينة « لينا » ، وكانت عامرة بالنّاس ، تظاهر أهلها رجالا ونساء ، وشيبا وشبانا ، وهتفوا بالصّلاة على الحسين وجدّه وأبيه ، ولعن الأمويّين وأشياعهم وأتباعهم ، وصرخوا في وجوه الطّغاة : يا قتلة أولاد الأنبياء اخرجوا من بلدنا .
جهينة
وأرادوا الدّخول إلى « جهينة » فبلغهم أنّ أهلها تجمعوا وتحالفوا على قتالهم
هامش
( 1 ) انظر ، المنتخب للطّريحي : 311 ، و : 305 طبعة آخر . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 113 . ( منه قدّس سرّه ) .