« أيّها النّاس اسمعوا قولي ، ولا تعجلوني حتّى أعظكم بما يجب لكم عليّ .
وحتّى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم ، فإن قبلتم عذري ، وصدّقتم قولي ، وأنصفتموني ، كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم عليّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منّي العذر فاجمعوا أمركم وشركائكم ، ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ، ثمّ اقضوا إليّ ولا تنظرون وليي اللّه الّذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصّالحين » .
« أمّا بعد . فانسبوني ، فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم فعاتبوها ، وانظروا : هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه واله ، وابن وصيّه وابن عمّه ، وأوّل المؤمنين باللّه ، والمصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي ، أوليس جعفر الشّهيد الطّيار عمّي ؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لي ولأخي : « هذان سيّدا شباب أهل الجنّة » « 1 » ؟ فإن صدّقتموني بما أقول - وهو الحقّ - واللّه ما تعمدت كذبا مذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه أهله ، ويضرّ به من اختلقه ، وإن كذبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم : سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد السّاعدي ، أو زيد بن أرقم ، أو أنس بن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه 9 لي ولأخي ، أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ » .
فقال له شمر بن ذي الجوشن :
هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما تقول .
فقال له حبيب بن مظاهر :
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .