تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
واللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا وأنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول ، قد طبع اللّه على قلبك . ثمّ قال لهم الحسين : « فإن كنتم في شك من هذا القول أفتشكّون في أنّي ابن بنت نبيّكم ؟ فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري منكم ولا من غيركم ، وأنا ابن بنت نبيّكم خاصّة . أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو مال لكم استهلكته ؟ أو بقصاص من جراحة ؟ » . فأخذوا لا يكلمونه . فنادى : يا شبث بن ربعي ، ويا حجّار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعت ، ويا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إليّ : إن قد أينعت الثّمار ، واخضّر الجناب ، وطمت الجمام ، وإنّما تقدم على جند لك مجند ، فاقبل . قالوا له : لم نفعل . فقال : سبحان اللّه ! ، بلى واللّه ، لقد فعلتم ، ثمّ قال : أيّها النّاس : إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض . فقال له قيس بن الأشعث أولا تنزل على حكم بني عمّك ، فإنّهم لن يروك إلّا ما تحبّ ، ولن يصل إليك منهم مكروه ، فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ « 1 » . « لا واللّه ، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أقرّ إقرار العبيد . عباد اللّه : إنّي عذت بربّي وربكم أن ترجمون . أعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 280 - 281 . ( 2 ) تقدّمت تخريجاته .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 378 | محمد جواد مغنية