تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شعريّة ، كما فعل السّيّد حيدر الحلّي « 1 » . . أمّا أن تكون نفس المحبّ بالذات هي الأداة المعبّرة عن حبّه وولائه ، فهذا ما لا نعرفه إلّا من أفراد قلائل جدّا ، منهم هاشم الكعبي ، والشّريف الرّضي . . . أنّ هذه القطعة ليست وصفا لندب الثّواكل وحنينها إلى سيّدها وكفيلها ، ولا تصويرا لأحزانها واشجانها ، وكفى ، ولا أخبار بالّذي أصاب آل محمّد ، كما قال بعض الشّعراء :
سبيت نساء محمّد وبناته * من بعد ما قتلت هناك رجاله
وإنّما هي قلب مضطرم قد استحال إلى كلمات تلهب القلوب والمشاعر . . . فلقد هيمن الولاء على الكعبي ، وانتقل به من عالمه ودنياه إلى عالم الثّواكل في كربلاء ، فشعر بشعورهنّ ، وأحس بإحساسهنّ ، حتّى أصبح مثلهنّ ثاكلا يندب وينوح بعبرات تحيي الثّرى ، وزفرات تدع الرّياض هودا .
هامش
( 1 ) شاعر مكثر ومجيد في رثاء الحسين ، وشعره كلّه أو جلّه ثورة ، وحماسة ، واستنهاض . ( منه قدّس سرّه ) .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 329 | محمد جواد مغنية