نوايا يزيد
مات معاوية ، وتولى يزيد الأمر من بعده ، وأبى إلّا أن يأخذ لنفسه بيعة الحسين . . . وقال الحسين كلمته الّتي لا يحول عنها ، ولا يزول ، مهما تكن العواقب : « ومثلي لا يبايع مثله » « 1 » . . . وكانت المأساة الّتي لا يزال ولن يزال يجري دمها طريّا على وجه الأرض ، كما قال السّيّد العبيدي . . . أنّ معاوية ليس بشيء من الإسلام ، ولا من الإنسانيّة في حساب الحسين ، فكيف بولده يزيد ؟ ! . . . وإقرأ معي هذا التّأنيب والتّوبيخ الّذي وجّهه الحسين لمعاوية بصوت عال جريء .
الحسين ومعاوية :
كتب مروان بن الحكم ، وهو عامله على المدينة :
أمّا بعد ، فإنّ عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالا من أهل العراق ، ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن عليّ ، وأنّه لا يؤمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك ، فبلغني أنّه يريد الخلاف يومه هذا ، فاكتب إليّ برأيك .
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .