تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
من الشّرف ما لم يبلغه عربي قبله ولا بعده » « 1 » . وكان أبو طالب يحدّث عن النّبيّ بعد أن ضمّه إليه ، ويقول : « كنت كثيرا ما اسمع منه إذا ذهب اللّيل كلاما يعجبني ، وكنّا لا نسمي على الطّعام ، ولا الشّراب ، حتّى سمعته يقول : بسم اللّه الأحد ، ثمّ يأكل ، فإذا فرغ قال : الحمد للّه كثيرا « 2 » ، وكنت آتيه على غفلة فأرى من لدن رأسه نورا ممدودا قد بلغ السّماء . . . ولم أرمنه كذبة قطّ ، ولا جاهليّة قطّ ، ولا رأيته يضحك في غير موضع الضّحك ، ولا وقف مع الصّبيان في لعب ، ولا التفقت إليهم ، وكانت الوحدة ، والتّواضع أحبّ إليه » « 3 » . ونقل ابن عساكر أنّ قحطا أصاب قريشا ، فاستسقى أبو طالب بمحمّد ، وما أن مدّ بإصبعه ، حتّى أقبل السّحاب من هاهنا وهنا ، وأغدق الوادي ، وأخصب النّادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب « 4 » :
هامش
( 1 ) انظر ، الخصائص الكبرى للسّيوطي : 1 / 81 - 82 ، سبل الهدى والرّشاد : 1 / 70 ، الإصابة : 7 / 202 دار الكتب العلميّة بيروت . ( 2 ) انظر ، صحيح البخاري : 5 / 2078 ح 5142 ، المستدرك على الصّحيحين : 1 / 710 ح 1935 ، مجمع الزّوائد : 10 / 96 ، سنن البيهقي الكبرى : 7 / 286 ح 14448 ، مسند أحمد : 5 / 356 ح 22254 . ( 3 ) انظر ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 35 ، العدد القوّية لعليّ بن يوسف الحلّي : 146 . ( 4 ) انظر ، التّأريخ الكبير لابن عساكر : 1 / 333 طبعة الشّام ، السّيرة الحلبيّة : 1 / 125 طبعة مصر ، الخصائص الكبرى : 1 / 124 . ذكر هذه القصيدة أكثر أهل السّير ، وشرحها أيضا كثيرون ، كالعلّامة الدّحلاني في أسنى المطالب في نجاة أبي طالب : 11 ، وقال : قال ابن كثير هذه القصيدة بليغة جدّا ، لا يستطيع أن يقولها إلّا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السّبع وأبلغ في تأدية المعنى . وأمّا سبب إنشائها فقد اختلف المؤرّخون في ذلك ط ، فقيل : إنّه قالها حين انتشر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله -