فصل في الجهاد
وأمّا أذكاره صلى اللّه عليه وسلم في الجهاد : فثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى اللّه تعالى ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : « اغزوا باسم اللّه في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، ولا تغدروا ، ولا تمثّلوا ، ولا تقتلوا وليدا » ، متّفق عليه « 1 » . قلت : كذا عزاه الإمام النّوويّ في « أذكاره » إلى البخاريّ ومسلم ؛ وإنّما أورده الحميديّ في « أفراد مسلم » ، وهو كذلك ، فإنّي لم أظفر به في البخاريّ ، بعد بلوغ الجهد في الكشف عنه . واللّه أعلم « 2 » .
[ كتمانه صلى اللّه عليه وسلم جهة مسيره ]
وثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يريد غزوة إلّا ورّى بغيرها . متّفق عليه « 3 » .
[ دعاؤه صلى اللّه عليه وسلم إذا هم بدخول أرض العدوّ ]
وثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا صبّح ( خيبر ) قال : « اللّه أكبر ، خربت ( خيبر ) ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » ، متّفق عليه « 4 » . وروي أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « دعوتان لا تردّان : الدّعاء عند النّداء