فائدة [ : في المسافة بين قبر الرّسول صلى اللّه عليه وسلم ومنبره ]
قدر ما بين القبر والمنبر ثلاثة وخمسون ذراعا .
والجمهور على أن الحديث على ظاهره ، فينقل ذلك المكان بعينه إلى الجنّة لشرفه .
[ ردّه صلى اللّه عليه وسلم السّلام على من سلّم عليه ]
وروى أبو داود بإسناد صحيح أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ اللّه عليّ روحي حتّى أردّ عليه السّلام » « 1 » . صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشرّف وعظّم وكرّم . وروى الشّيخ محيي الدّين النّوويّ ، عن العتبي - رحمه اللّه تعالى ، بفوقيّة قبل الموحّدة - قال : كنت جالسا عند قبر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء أعرابيّ فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ، سمعت اللّه سبحانه وتعالى يقول :
ولَوْ أَنَّهُم إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم جاؤُك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه واسْتَغْفَرَ لَهُم الرَّسُول لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّاباً رَحِيماً
[ سورة النّساء 4 / 64 ] ، وقد جئتك مستغفرا من ذنبي ، مستشفعا بك إلى ربّي ، ثم أنشأ يقول ، [ من البسيط ] :
يا خير من دفنت في التّرب أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
أنت النّبيّ الّذي ترجى شفاعته * عند الصّراط إذا ما زلّت القدم
قال : ثم انصرف . فأخذتني سنة ، فرأيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في النّوم ، فقال لي : يا عتبيّ ، الحق الأعرابيّ ، فبشّره بأن اللّه قد غفر له « 2 » / .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ، برقم ( 2041 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 2 ) الأذكار ، للنّوويّ ، ص 298 .