تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

فصل في أدلّة فضل الصّحابة رضي اللّه عنهم أجمعين

الّذي عليه جمهور المحدّثين أن كل مسلم اجتمع بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ولو لحظة فهو من الصّحابة . وقد ورد في فضلهم رضي اللّه عنهم من الآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة ما لا يحصى . فروى البخاريّ ومسلم في « صحيحيهما » ، أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « خيركم - وفي رواية - خير النّاس قرني ، ثم الّذين يلونهم - أي : التّابعون - ثم الّذين يلونهم - أي : تابعو التّابعين - » « 1 » . قال الشّيخ محيي الدّين النّوويّ - رحمه اللّه تعالى - : ( ورواية « خير النّاس » على عمومها ، والمراد منه جملة القرون السّابقة واللّاحقة ، ولا يلزم منه تفضيل أهل قرنه على الأنبياء عليهم السّلام ، إذ المراد جملة القرون ، بالنّسبة إلى كل قرن بجملته . قال : والمراد بالقرن : الصّحابة ، ثم الّذين يلونهم : التّابعون ، ثم الّذين يلونهم : تابعو التّابعين ) « 2 » . انتهى .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2509 ) . ومسلم برقم ( 2533 / 211 ) . عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه . القرن : أهل كل زمان ، وهو مقدار التّوسّط في أعمار أهل كل زمان ، مأخوذ من الاقتران ، وكأنّه المقدار الّذي يقترن فيه أهل ذلك الزّمان في أعمارهم وأحوالهم . وقيل : القرن : أربعون سنة ، وقيل ثمانون ، وقيل : مائة ، وقيل : هو مطلق من الزّمان [ النّهاية في غريب الحديث ، ج 4 / 51 . ( أنصاريّ ) ] .
( 2 ) شرح صحيح مسلم ، للنّوويّ ، ج 16 / 69 . بتصرّف من المؤلّف .