بالمدينة أقواما حبسهم العذر ، ما قطعنا واديا ولا شعبا إلّا وهم معنا فيه » « 1 » .
[ أمر المعذّرين من الأعراب ]
وأنزل اللّه أيضا في المعذّرين :
لَيْس عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى ولا عَلَى الَّذِين لا يَجِدُون ما يُنْفِقُون حَرَج إِذا نَصَحُوا لِلَّه ورَسُولِه ما عَلَى الْمُحْسِنِين مِن سَبِيل واللَّه غَفُورٌ رَحِيم
[ سورة التّوبة 9 / 91 ] .
[ أمر المنافقين ]
وأنزل في المنافقين قوله تعالى :
إِنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِين يَسْتَأْذِنُونَك / وهُم أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَع الْخَوالِف
- أي :
النّساء -
وطَبَع اللَّه عَلى قُلُوبِهِم فَهُم لا يَعْلَمُون
[ سورة التّوبة 9 / 93 ] .
[ أمر البكّائين ]
وفي « الصّحيحين » أيضا ، أن الأشعريّين أرسلوا أبا موسى الأشعريّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسأله الحملان لهم في جيش العسرة ، وهي غزوة ( تبوك ) ، فقال : « واللّه لا أحملكم على شيء » ، أي :
لا أجد شيئا أحملكم عليه - كما في الرّواية الأخرى - فرجعوا يبكون ، فأنزل اللّه فيهم :
ولا عَلَى الَّذِين إِذا ما أَتَوْك لِتَحْمِلَهُم قُلْت لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُم عَلَيْه تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُم تَفِيض مِن الدَّمْع حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُون
[ سورة التّوبة 9 / 92 ] . ثم إن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ابتاع ستّة أبعرة فأرسل بها إلى أبي موسى ، فقال : « خذها فانطلق بها إلى أصحابك » . ومضى صلى اللّه عليه وسلم بسبيله « 2 » .
[ مرور النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه بالحجر ]
وفي « الصّحيحين » ، أنّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا مرّ بالحجر - ديار ثمود - قال لأصحابه : « لا تدخلوا مساكن الّذين ظلموا أنفسهم ، أن يصيبكم ما أصابهم إلّا أن تكونوا باكين » ، ثم قنّع رأسه - أي : غطّاه -
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2684 ) . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4153 ) . ومسلم برقم ( 1649 / 8 ) . عن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه .