تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

[ أمر الكدية ]

وأخذ [ صلى اللّه عليه وسلم ] المعول فضرب به الكدية الّتي اعترضت لهم في حفر الخندق ، وقال : « باسم اللّه » ، فانهالت « 1 » . ومسح صلى اللّه عليه وسلم على غير واحد من المرضى والمجانين ، فشفاهم اللّه تعالى .

[ يوم حنين ]

وأخذ يوم ( بدر ) ويوم ( حنين ) قبضة من تراب ، ورمى بها في وجوه الكفّار ، فما بقي منهم أحد إلّا ودخل في عينه منها القذى ، وانهزموا « 2 » .

[ خالد وشعرة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ]

وكانت شعرات من شعره صلى اللّه عليه وسلم في قلنسوة خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، فلم يشهد بها قتالا إلّا رزق النّصر ، فسقطت منه في بعض المعارك ، فشدّ عليها شدّة وقع بسببها مقتلة عظيمة من الفريقين ، فعوتب في ذلك ، فقال / : خفت أن يفوتني النّصر ، وأن تقع في أيدي الكفّار ، وفيها جزء من أجزاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . ولا يخفى أن هذا النّوع أكثر من أن يحصر .

وأمّا النّوع التّاسع : [ ما اطّلع عليه صلى اللّه عليه وسلم من الغيوب وما سيكون ]

وهو ما أخبر به صلى اللّه عليه وسلم من المغيّبات ، ممّا كان ، وممّا هو آت ، فمن ذلك ما هو في كتاب اللّه تعالى ، أو سنّته صلى اللّه عليه وسلم . أمّا ما أخبر به من المغيّبات في كتاب اللّه تعالى ، وهو من جملة وجوه الإعجاز .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ، برقم ( 13799 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه . الكدية : الأرض الغليظة أو الصّلبة الّتي لا تعمل فيها الفأس ، أو الحجر الكبير القاسي .
( 2 ) أخرجه أحمد ، برقم ( 3475 ) . عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما .
( 3 ) الشّفا ، ج 1 / 637 . القلنسوة : لباس للرأس مختلف الأنواع والأشكال .