وسلّم عن ذلك كمال طهارة أهل بيته ، فنال منهم درجة الوارثة والولاية خلق لا يحصون . وللّه درّ القائل :
للّه ممّن قد يرى صفوه * وصفوة الخلق بنو هاشم
وصفوة الصفوة من بينهم * محمّد النّور أبو القاسم
وبيته أكرم بيت سما * كم عامل فيه وكم عالم
وناطق في حكمة أسندت * عن ناثر منهم وعن ناظم
بل ذهب بعضهم إلى أنّه لمّا لم يتمّ للحسن رضي اللّه عنه أمر الخلافة ؛ لأنّها صارت ملكا ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا ) « 1 » عوضوا من ذلك التّصرّف الباطن فصار قطب الأولياء في كلّ زمان من أهل البيت النّبويّ . وقال التاج « 2 » بن عطاء اللّه : ( « 3 » انّ شيخه أبا العبّاس المرسي « 4 » ، كان من مذهبه ألّا
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 10 / 104 ، ذخائر العقبى ص 17 .
( 2 ) هو أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم ، تاج الدين بن عطا اللّه الإسكندري : عالم ، ومتصوف شاذلي ، له عدة مصنعات في التصوف والعلوم الأخرى . توفي سنة ( 709 ه ) . ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 273 / ، الاعلام 1 / 213 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 77 .
( 4 ) هو أبو العباس أحمد بن عمر المرسي ، شهاب الدين ، من فقهاء ومتصوفي الإسكندرية المشهورين ، ولأهلها فيه اعتقاد كبير ، أصله من مرسيلية ، وتوفي في الإسكندرية ، وقبره فيها شاخصا ، ترجمته في النجوم الزاهرة 7 / 371 ، الاعلام 1 / 179 .