الحسنة مودّتنا أهل البيت ) « 1 » .
وقال السّديّ عن أبي الديلم : ( لمّا جيء بعليّ بن الحسين رحمه اللّه أسيرا ، أي عقب مقتل أبيه الحسين رضي اللّه عنهما ، فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشّام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة . فقال له عليّ بن [ 78 ظ ] الحسين رحمه اللّه : ا قرأت القرآن ؟ قال : نعم .
قال : قرأت ( ال حم ) ؟ قال : قرأت القرآن ولم أقرأ ( ال حم ) .
قال : ما قرأت :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 » ؟ قال : وانّكم لأنتم هم ؟ قال : نعم ) « 3 » ، أخرجه الطّبري في تفسيره . وأخرج - أيضا - من طريق أبي إسحاق السّبعيّ قال : ( سألت عمرو « 4 » بن سعيد رحمه اللّه عن قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
قال : قربى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 5 » .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : ( لمّا نزلت هذه الآية :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
، قالوا : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وأبناهما ) « 6 » ، أخرجه أحمد
هامش
( 1 ) الذرية الطاهرة للدولابي ، ورقة 43 ، ذخائر العقبى ص 138 ، الصواعق المحرقة ص 139 .
( 2 ) سورة الشورى الآية : 23 .
( 3 ) تفسير الطبري 25 / 16 ، فضائل الخمسة 1 / 262 ، الصواعق المحرقة ص 104 .
( 4 ) هو أبو سعيد عمرو بن سعيد القرشي ، الثقفي مولاهم ، البصري : روى عن أنس ووارد كاتب المغيرة ، وأبي زرعة وغيرهم ، راوي ثقة . تهذيب التهذيب 8 / 39 .
( 5 ) تفسير الطبري 25 / 17 .
( 6 ) المعجم الكبير 3 / 39 .