ما رواه النسائيّ ؛ لأنّ النسائيّ أخرجه في سننه من طريق أبي الحسين أحمد « 1 » بن سليمان الرهاوي بلفظ : ( اللهمّ بارك فيهما وبارك عليهما وبارك في شملهما . وقال عقبه : قال أبو الحسين :
الشمل : الجماع ) « 2 » ، بل قال المحبّ في الكلام على ذلك :
( والشمل على ما رواه النسائيّ مشروح في الحديث ، وقال الجوهريّ : الشمل « 3 » بالتحريك : مصدر قولك شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان شملا إذا لقحت ، قال : وأخرجه الدولابي وقال : في شبليهما « 4 » ، فان صحّ فله معنى مستقيم ، والظاهر أنّه تصحيف ، والشبل : ولد الأسد ؛ فيكون ذلك ان صحّ كشفا واطّلاعا منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأطلق على الحسن والحسين شبلين وهما كذلك ) « 5 » ، انتهى .
وعن أنس رضي اللّه عنه قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فغشيه [ 67 و ] الوحي ، فلمّا أفاق قال لي :
يا أنس أتدري ما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش عزّ وجلّ ؟ قلت : بأبي وأمّي ما جاءك به جبريل ؟ قال : قال انّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من عليّ ، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، وبعدتهم من الأنصار . قال :
هامش
( 1 ) هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الجزري ، أبو الحسين الرهاوي الحافظ : روى عن أبي داود الحفري وأبي نعيم وغيرهم ، وروى عنه النسائي كثيرا وغيره ، وقال عنه :
ثقة ، ومأمون وصاحب حديث ، توفي سنة ( 261 ه ) . ينظر تهذيب التهذيب 1 / 33 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 33 .
( 3 ) صحاح الجوهرة مادة ( شمل ) .
( 4 ) الذرية الطاهرة ، ورقة 37 .
( 5 ) ذخائر العقبى ص 33 ، 34 ، جمع نصوصه المصنف ، ووفق بينها .